تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0524.png)

ونحن نتمسك بأخبار تدل على الاختيار من طريق الاجتهاد في عقد الإمامة وبطلان النص ؛ فمن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم، ( إن وليتموها أبا بكر، تجدوه ضعيفا في نفسه قويا في أمر الله تعالى، وإن ولوها - أو قال: وليتموها - عمر، تجدوه قويا في نفسه قويا في أمر الله تعالى، وإن تولوها عثمان يسلك بكم مسلك السداد، وإن تولوها عليا تجدوه هاديا مهديا)، وقوله: (الخلافة بعدي ثلاثون ثم تصير ملكا)، وقوله: (الأئمة من قريش)(2)، وقوله: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان).

ولما نزلت سورة الفتح، جاء العباس إلى علي بن أبي طال صلى الله عله وقال: إني أغرف الموت في وجوه بني عبد المطلب، وإني أرى رسول الله صلى الله عليه لميت، فانطلق بنا إليه نسأله: فيمن الأمر بعده? فإن كانت فيكم فأنتم وذاك، وإن كانت في غيركم أوصى بكم الوالي بعده؛ فأبى عليه عل صلى الله عليه وسل، فرجع العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له في ذلك، فقام خطيبا، وقال: (أوصيكم بالمهاجرين والأنصار ...) وذكر الخطبة المشهورة.

ثم قال: (أوصيكم بالأنصار)، وأثنى عليهم خيرا . ثم قال: (ألا من ولي هذا الأمر؛ فليقبل من محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم)؛ فقيل: يا رسول

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٢٤