تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0518.png)

وقد علمنا أن خلافة النبوة أمر عظيم، تتوفر الدواعي على نقله، ورأيناهم ينقلون الأمور الهينة التي ليس لها كبير موقع في الدين؛ فيستحيل في العادة أن يهتموا بنقل ذلك مع قلة خطرها، ويتغافلوا عن نقل الأمر العظيم نقلا مستفيضا، بحيث لا يخفى على المخدرات خلف الستور، فإذا لم يكن كذلك ؛ علمنا عدم النص .

وقد نقلوا قوله صلى الله عليه وسلم: (أنا مدينة العلم، وعلي بابها)، وقوله صلى الله عله سلم (أنت مني بمنزلة هارون من موسى)، وقوله: (لا وصية لوارث)، وقوله: (لا تنكح المرأة على خالتها ولا على عمتها) . وتعيين الإمام بالنص على اسمه وصفته أعظم خطرا مما ذكرناه؛ فكان بالنقل والإشاعة أولى.

وأيضا: فإنا وجدنا أكثر من يقول بتفضيل علي على غيره لا يعتقدون النص عليه، وهم أكثر الزيدية والصالحية ومعتزلة بغداد.

وأيضا: فلو كان النص صحيحا لكان علي صلى الله عليه وسلم حتج به في زمن الخلفاء، لا سيما وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وفاة أبي بكر ووقت الشورى، وكان عبد الرحمن يتردد بينه وبين عثمان ويتوقف فيه، ولاحتج بذلك على طلحة والزبير ومعاوية، ولانتشر ذلك منه في المحافل والخطب وأثبت في الكتب.

وقد رأينا في كتاب «فتوح أعثم»(5) نسخة كتاب كتبه علي بن أبي

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥١٨