تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0519.png) طالي صلى اله عله سل إلى معاوله صلة الله ليه وسلم، وهو : من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن صخر : أما بعد، فقد لزمتك بيعتي بالمدينة وأنت بالشام، وذلك أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، فليس للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد. وأما عثمان فقد كان أمره مشكلا ، المخبر عنه كالأعمى والسامع كالأصم، وقد عابه قوم فلم يقبلوه، وأحبه قوم فلم ينصروه، فكذبوا الشاهد واتهموا الغائب. وقد بايعني الناس بيعة عامة، من رغب عنها مرق، ومن تأخر عنها محق؛ فاقبل العافية، واعمل على ما كتبت به إليك، والسلام.

فإن قالوا: أبديتم قواطع في منع الإمامية وغيرهم من ادعاء النص، فهل تعلمون عدم النص قطعا أم تستريبون فيه ?

قلنا : إن ادعى الإمامية نصا جليا على علي صلى الله عليه وسلم في مشهد من الصحابة ومحفل عظيم؛ فنعلم قطعا بطلان هذا الدعوى؛ بما أوضحناه من أن مثل هذا الأمر العظيم لا ينكتم في مستقر العادة، وإن قدر التواطؤ على الكتمان في وقت، فإنه لا ينكتم أصلا على طول الزمان بحيث لا يتحدث به.

كيف ولم تنكتم تولية رسول الله صلى الله عليه وسلم 8ف) معاذا على اليمن وزيدا وأسامة بن زيد، وعقه صلى الله عليه وسلم الوية له، وتفويض جر الجيوش إليهم ?! وإذا لم تنكتم هذه الأمور؛ فكيف ينكتم ما هو أعظم منها مما يعم أمره سائر الأمم?!

وأيضا: فكما لم تخف تولية أبي بكر عم صلى الله عله س،، وجعل عمر الأمر

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥١٩