تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0517.png) كما عرفناه، يمكنكم التوصل إلى معرفته استدلالا.

قلنا: بم تنكرون على من يقول من مدعي النص على أبي بكر والعباس صلى الله عليه سم ب مثل ذلك ?

فإن قالوا : نحن ندعي العلم بإمامة علي صلى الله عليه م استدلالا ضرورة، فإن الدليل على ذلك كثرة ناقليه.

* قلنا: هذا أيضا باطل، فإن الخبر إذا بلغ عدد ناقليه عدد الشيعة، بل عدد أهل مسجد من مساجدهم أو مشهد، فإنه يوجب العلم بصدقهم ضرورة، وأنه متى لم يعلم صدقه بمثل هذا النقل ضرورة وجب القطع بكذبهم.

ويقال لهم: يبعد كل البعد أن ينص الرسول صلى الله عليه وسلم على رجل بعينه في أمر عظيم تعم به البلوى، وعلى كل واحد من الأمة فيه أمر وتكليف، ثم لا ينتشر الانتشار الذي يوجب العلم ضرورة، بل العادة في مثله أن يستفيض ويظهر ظهورا يعلم كونه ضرورة، كما ذكرنا من أمر الصلاة وركعاتها وأوقاتها والنص على القبلة ونحو ذلك.

ولو كان نص من الرسول صلى الله عليه وسلم لى إمام بعينه، ثم أجمعت الأمة على كتمانه، لم نأمن كتمانهم النص على فرائض سوى ما علمناه، وكتمت الأمة ذلك استثقالا أو عنادا أو غير ذلك؛ فيلزمنا الشك في جميع ما نقلوه من الشرائع؛ فيزول التكليف رأسا، ويصير الزمان زمان فترة بعد خروج الرسول من بين الأمة. وأيضا: فإنا لا نأمن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم دن عورض في كل معجزة، إلا أن الصحابة كتموا ذلك حتى اندرس.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥١٧