تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0516.png)

ثم نقول: لو جاز أن يكون المشهور والمعلوم من دي صلى لله عليه وسلم حتص بعلمه قوم دون قوم، ويجوز ذهابه عن أكثر الأمة، فما يدريكم لعل كثيرا من أمته لا يعلمون وجوب فرائض العبادات من الصلاة والصوم والزكاة والحج وتحريم ما حرمه الشارع ؛ لأسباب وعوارض وسبقهم إلى اعتقادات توجب لهم الجهل بذلك ? وقد تأولت الباطنية هذه العبادات على غير هذه الأفعال، وهذا حد من الجهل لا ينتفع معه بكلام من انتهى إليه.

وأيضا: فإن البغض والعصبية والعناد لا توجب الجهل بما يعلم على الاضطرار ، كما لا يوجب ذلك جحد كون على بن أبي طالب في الدنيا وجهاده مع رسول الله صل صلى الله عليه وسلم وتزويجه ابنته وجميع مناقبه وفضائله ضرورة، وكما أن بغض اليهود والنصارى للرسول صلى الله عليه وسلم يوجب لهم الجهل بظهوره ودعوته وغزواته.

ويقال لهم: إذا كان فرض الإمامة ومعرفة الإمام من الفرائض العامة التي لا يختص بها بعض المكلفين دون بعض، وكان الجهل به عندكم يوجب الكفر؛ بمثابة الجهل بوجوب أركان الإسلام - وجب أن تزاح العلة في العلم بوجوبها كما قدمناه، فإذا لم يكن الأمر في النص كذلك بطل ما قلتم. على أنا نسمع أخباركم كما تسمعون ونعرف رجالكم، ولم نجد أنفسنا عالمة بذلك.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥١٦