تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0515.png)

وإن تعسف متعسف وادعى ثبوت العلم الضروري بالنص بطريق الخبر المتواتر، فينبغي أن تقابل دعواه على الفور بنقيضها في النص على أبي بكر. ولا شك في تصميم من عدا الإمامية على نفي النص، وهم الخلق الكثير، والعلم الضروري لا يجتمع على نفيه من ينحط عن معشار أعداد مخالفي الإمامية، ولو جاز رد الضروري في ذلك؛ لجاز أن ينكر طائفة بغداد والصين الأقصى وغير ذلك.

* فإن قالوا: أنتم تعلمون ذلك، غير أنكم تنكرونه.

قلنا: ما الفرق بين دعواكم هذه وبين دعوى من يدعي على جميع مخالفي المسلمين من أهل الملل: أنهم يعلمون ضرورة صحة دين الإسلام، ولكنهم يجحدون ذلك? !

فإن قالوا: نحن نعلم ضرورة صحته، لأجل أنه إنما يعلمه ضرورة من يسمع أخبار الشيعة ويبحث عنها، ويترك التعصب والتعسف والميل إلى التقليد.

قلنا: قد اعترفتم أولا بأن مخالفيكم لا يعلمون ذلك، وهذه درجة قد كفينا مؤونة الكلام عليها، وقد زالت الحجة عنها.

ثم نقول: إن كان النص مما يعلم من دين محمد صلى الله عليه وسلم يرورة، وإنما تختصون أنتم بعلمه من بين سائر الأمة؛ للعلل التي ذكرتم - فما أنكرتم أن يكون جميع ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من فضائل الصحابة معلوما ضرورة، لمن بحث عنها وأنصف ولم يتعسف، وإن لم تضطروا أنتم إليه؛ لتعصبكم

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥١٥