تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0514.png) باب في إبطال التص .

وإذا وجب العلم به لم يخل: إما أن يكون طريقه أدلة العقول أو الخبر، وليس في العقل ما يدل على ثبوت الإمامة لشخص معين، وكذلك ليس في الخبر ما يوجب العلم بثبوت إمام معين؛ لأن ذلك الخبر: إما أن يكون تواترا أو آحادا.

ولا يجوز أن يكون طريقه التواتر الموجب للعلم ضرورة أو دلالة، إذ لو كان كذلك لكان كل مكلف يجد في نفسه العلم بوجوب الطاعة لذلك المعين، وأن ذلك من دين الله تعالى عليه؛ كما علم كل مكلف أن من دين الله تعالى الواجب عليه: خمس صلوات في اليوم والليلة وصوم شهر رمضان وحج البيت ونحوها، ولا أحد يعلم ذلك من نفسه ضرورة؛ فبطلت هذه الدعوى.

وكذلك علماء الأمة لا يعلمون ذلك استدلالا، حسب علمهم تحريم الجمع بين الأختين بالنكاح ، وحسب علمهم بنصب الزكوات وتقدير الفرائض منها .

وبطل أن يكون ذلك بأخبار الآحاد ؛ لاستحالة وقوع العلم عندها، (296)ف) ولأن عندهم لا اعتماد على خبر من ليس بإمام، سواء كان تواترا أو آحادا، ولا على الإجماع، حتى إذا أجمعوا على ثبوت خبر أو تلقوه بالقبول علم به صحة الخبر.

وأيضا: فلو وجب المصير إلى نقل النص على الإمام بأي وجه كان؛ وجب إثبات إمامة أبي بكر والعباس ؛ لأن لكل واحد منهما قوما ينقلون النص الصريح في إمامته. وإذا بطل إثبات الثلاثة بالنص؛ كذلك الواحد؛ إذ ليس أحد الفرق بالنص أولى من الآخر . وإذا بطل ثبوت النص؛ لعدم الطريق الموصل إليه؛ ثبت الاختيار.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥١٤