تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0513.png)

وأما البترية: فقولهم قريب من قول سليمان بن جرير.

وأما الإمامية فمجمعة على أن النبي صلى الله عليه وسلم ص على علي بالإمامة، وأن الصحابة أنكرت ذلك النص بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم

وأجمعوا على أن الإمامة كانت بعد علي صلى ا ل في ولده.

وزعموا: أن الإمام في حال الخوف يجوز أن يقول : إني لست بإمام، وأن يحلف بالطلاق والعتاق على أنه ليس بإمام، ويكون مع ذلك مفروض الطاعة. وهؤلاء كلهم لا يرون الخروج على أئمة الجور إلا مع الإمام.

وقال كثير من الشيعة : إنما يجب النص على إمام من جهة العقل، وإن السمع قد ورد أيضا بوجوب ما في العقل وجوبه.

وقال قائلون: إنما يجب ذلك من جهة السمع.

ونحن فقد دللنا على أن العقل غير موجب للنص على إمام، ولا موجب أيضا بعثة الرسل، وربما يكون اللطف والمصلحة في ترك الأمر فوضى بين الأمة وإلى اجتهادهم. ثم العقل لا يوجب النص على خلفاء الإمام وولاته؛ فكذلك الإمام.

والدليل على عدم النص على إمام بعينه: هولها صلى الله عليه وسلم و فرض على الأمة طاعة إمام بعينه، بحيث لا يجوز العدول عنه إلى غيره - لعلم ذلك ؛ لاستحالة تكليف الأمة بأسرها طاعة الله تعالى في غير معين، ولا سبيل لهم إلى العلم بذلك التكليف.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥١٣