 باب في تفاصيل الأخبار - واختلاف آرائهم، إلا لحامل يحملهم على القطع، فأوضحنا: أن مستند الإجماع: قول الله تعالى، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم و ما يقوم مقام قوله الناص؛ فكل ما يدل على وجوب قبول قول لها؛، فذلك دليل على كون الإجماع حجة كما قدمناه.
والمعجزة تدل على صدق مدعي النبوة وعلى صحة طريقة متبعيه، في المسألة التي لم يختلفوا فيها بل أجمعوا عليها، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم، (لا تجتمع أمتي على الضلالة)، وقوله صلى الل عيه :سلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق)، وقوله تعالى: (وكذالك جعلناكم أمة وسطا) أي: خيارا وعدولا (لتكونوا شهدآء على التاس).
ومن أقوى الدليل على كون الإجماع حجة: ما نقل عن الصحابة والتابعين من التبكيت والتقريع بمخالفي الإجماع.
وقال الله تعالى : (ومن يشافقق الرسول من بعد ما تبيب له ألهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولهه ما قولى ...) الآية [النساء: 115]، وهذه وإن كانت نازلة في سبب خاص، ولكن اللفظ عام؛ فيصح الاحتجاج بعموم اللفظ.
والمخالف في هذه المسألة: النظام وبعض الإمامية، ومنهم من يقول بالإجماع ويجعله حجة إذا كان فيهم إمام، فالحجة إذا في قوله عندهم لا غير.
وقال الأستاذ: ومن الدليل على كون الإجماع حجة: اتفاق الفقهاء قاطبة