تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0509.png)

وقد اعتقدوا أن لا حجة إلا في قول الله تعالى وفي قول الرسول، وكل ما يدل على صدله صلى الله عليه وسلم، فهو دال على صدق متبعيه إذا كانوا متفقين فيه، وإذا وجدناهم مختلفين في المسألة والحكم؛ فاختلا فهم يدل على أنهم لم يتحققوا بأن ذلك حكم الله تعالى أو حكم الرسول أو متلقى من فحوى كلاه صلى الله عليه وسلم

فهذا بيان ما أجمله الإمام.

قال الأستاذ أبو إسحاق: وأصول الإجماع: الكتاب والسنة والقياس، ولا بد لاتفاقهم وإجماعهم من أحد هذه الأصول، ولا يجب على المجتهد طلب ما أجمعوا منه على حكم المسألة، فإن ظهر ذلك له أو نقل إليه كان أحد أدلة المسألة.

ويجوز للمجمعين ترك الدليل بعد انتشار المسألة وانعقاد الإجماع، وربما كان أصله ظاهرا محتملا أو قياس شبه، عرف أهل العصر الأول حكمه بالمشاهدة على نفي الشبهة، فتركوا الدليل؛ لما فيه من وجوه التأويل، واقتصروا على إظهار الحكم؛ ليكون أمنع من الخلاف وأقطع من الطمع(3 . والذي يجب معرفته عند الاجتهاد الوقوف على الدليل الذي يوجب صحة ما أجمعوا عليه.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٠٩