تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0508.png) هذا كلامه، وفيه ضرب من الانغلاق، وأنا أبين السر فيه بطريق البحث. فمن ذلك: أنه قال : «إذا صادفنا علماء العصر مجمعين على حكم على القطع مع اتحاد وجه القطع؛ قطعنا بصدقهم». وللقائل أن يقول: ولم قطعت بصدقهم? فيقول: لأن انخراق العادة على الوجه الذي ذكرناه دال على صدقهم. يقال له: الطلبة باقية بعد، فلم قلت ذلك? فيقول: لأنه لا يتصور اجتماعهم على (ه29اف) الحكم، مع اختلاف الهمم وتباين الآراء ، إلا لحامل يحملهم على القطع. والإجماع وإن تشعبت طرقه، فمآلها إلى قول الله تعالى وقول الرسول له عليه وسلم إذا رأينا علماء العصر مجمعين على القطع مع اتحاد وجه القطع؛ فيتنزل إجماعهم منزلة قول ناص عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومعنى قولنا : «مع اتحاد وجه القطع»: ما قدمناه من أن مآل الإجماع إلى قول الرسول، فالحجة إذا في قول الرسول فقط، إلا أن إجماع العلماء المتمسكين بطرينق صلى الله عليه وسلم عى هذا الحكم؛ يفيدنا علما بأن ذلك حكه لى الله عليه وسلم. وحكم الله تعالى.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٠٨