 باب في تفاصيل الأخبار 509- فسماه بعضهم به، وامتنع بعضهم منه، مع اتفاقهم على وجوب العمل والقطع على الله تعالى بصحته.
قال: ثم هو في الأصل على ضربين:
أحدهما : ما يجمع عليه الخاصة والعامة، كاتفاقهم على عدد الصلوات ووجوب الزكوات ونحوها.
* والثاني : ما يجمع عليه العلماء.
فأما ما يجمع عليه الخاصة والعامة، فاختلف فيمن وقع بهم الاعتبار:
فقال قائلون: إن الاعتبار في ثبوته بأهل المعرفة من الأمة.
وقال آخرون: الاعتبار بالكافة؛ فيدخل فيهم الخاصة والعامة.
وفائدة خلافهم تتبين في الضرب الثاني، وهو أن يجتمع أهل المعرفة والاجتهاد على حكم الحادثة ، كالنكاح في العدة والجمع بين الأختين في النكاح، فمن قال : «الاعتبار في الضرب الأول بأهل العلم؛ كفر المخالف بالنوعين ، ومن قال : الاعتبار فيه بالكافة؛ لم يجعل المخالف فيه في الضرب الثاني كالمرتد، وإن قطع على تخطئته فيما قاله أو فعله، ونقض ما حكم به أو أمضاه، وحكمه حكم الفساق.
عدنا إلى ترتيب الكتاب.
قال الإمام: إذا أجمع علماء العصر على حكم شرعي وقطعوا به، فذلك الحكم لا يخلو: إما أن يكون مظنونا لا يتوصل إلى العلم به، وإما أن يكون مقطوعا به. فإن كان مقطوعا به على حسب اتفاقهم فهو المقصود، وإن كان