 يقبل ذلك في شيء، ويقع به الترجيح مع العدالة والإرسال. ومن نقل منهم ولا يعرف حاله، يتوقف في خبره على معرفة أحواله.
هذا جملة ما ذكره في هذا الباب في هذين الكتابين.
قال الإمام: ومما تترتب عليه الإمامة : القطع بصحة الإجماع، وهذا لا مطمع في تقريره هاهنا، ولكنا نعضد هذا المعتقد بقاطع في الإجماع؛ جريا على ما التزمناه من إيراد القواطع في كل ركن ... الفصل إلى آخره.
قلت: ونحن نرىا أن نذكر هاهنا فصلا ذكره الأستاذ في كتاب «ترتيب المذهب في بيان الإجماع؛ تبركا بكلامه، ثم نعود إلى تحرير كلام شيخنا الإمام.
قال الأستاذ في كتاب ترتيب المذهب : الإجماع : اشتهار المسألة بين أهل تلك الصنعة، ثم تختلف أوصافه، وكل داخل تحت حده؛ فمنه: ما يكون بالانتشار قولا أو فعلا ورضا من جميعهم، ومنه: ما يكون قولا أو فعلا من بعضهم وإمساكا من باقيهم عن الاعتراض على من وجد منهم القول أو الفعل؛ فيدخل فيه الواحد من أهل العصر إذا حكم أو أفتى في حادثة، وانتشر ذلك في جميع أهل المعرفة، ولم يعرف له مخالف إلى آخر عصره؛ فهذا يكون إجماعا.
وإنما يتصور ذلك في العصر الأول؛ حيث كانوا محصوري العدد مجتمعين في موضع واحد، فأما بعد انتشار الإسلام في البلاد، فلا يتفق اجتماع من يكون قوله خلافا لو خالف . واختلف أصحابنا في تسميته إجماعا؛