تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0503.png) الرسول صلى الله عليه وسلم اله، وإذا كان خبر واحد أو آحاد لم يعلم صدقه ضرورة؛ فلم يعلم كونه قولا للني صلى الله عليه وسلم، وإذا لم يعلم كونه قولا له، كنا أبعد عن العلم بمتضمنه.

قال: ومن أخبار الآحاد الواردة عما يجوز في العقل ويصح كونه: ما يعلم أنه كذب؛ إذا كان خبرا عن أمر يجب استفاضته وتواتر الخبر عن وقوعه وتوفر الهمم والدواعي إلى نقله، نحو: هلاك ملك عظيم، وقبض على وزير، وحصر لأهل الموسم عن البيت الحرام، ونص الرسول صلى اللله عليه وسلم على نبي بعده، ونصه على صلوات وعبادات كالتي نص عليها. ونحو: الخبر عن معارضة القرآن لو وقعت، وأمثال هذا مما يجب ظهور الخبر عنه، فإذا لم يأت ما هذا سبيله إلا من جهة الآحاد، وجب القطع على كذب ناقله.

انتهى كلام القاضيصل اللل عيه

واعلم أن من مذهب الأستاذ أبي إسحاق: أن الخبر المتواتر إنما يوجب العلم اضطرارا إذا نقله جمع غير محصورين . وها أنا أحكي جملة من كلامه في هذا الباب.

قال في كتاب «ترتيب المذهب في أصول الفقه وفي كتاب «الأسماء والصفات: اعلم أن السنن في ورودها على وجوه:

أحدها: التواتر الذي يخرج النقلة عن الحصر، كنقلهم الخبر عن البلدان والملوك، وخروج من ادعى النبوات وظهور ما ادعوه من المعجزات، ونصهم على ما انتشر من أصول الشرائع؛ فذلك يوجب العلم على القطع من طريق الضرورة، ولا تصح فيه المناظرة على المخالفة.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٠٣