
قال: وما ورد من هذه الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في عتاق وطلاق وبيع وعبادة، وما جرى مجرى ذلك من الشرعيات - وجب العمل به في الدين، دون العلم والقطع على صحته.
وإنما يجب العمل به: إذا كان راويه ثقة عدلا متيقظا حافظا، وكان خبره عند بعضهم مرفوعا متصلا غير مرسل، ولم يعارضه مثله وعلى صفته معارضة لا يمكن معها بناء أحدهما على الآخر ، ولم يرد بضد حكمه ما هو أقوى منه وأثبت من دليل العقل والنص والإجماع، ولم يقع العموم والقياس عند بعضهم في معارضته، ونص القرآن والإجماع غير وارد بسقوط حكمه وثبوت (294/ف) ضده .
فإذا سلم من هذه الأمور عمل به، كما يعمل بالشهادة على الشرائط التي أوجبت الشريعة العمل بها ، مع تجويز كونها كذبا. وإنما عملنا بذلك؛ لقيام الدليل المقطوع به على تعبدنا بالعمل بالخبر الواحد العدل وبالعمل بشهادة العدلين.
ولا يجوز إعمال شيء من أخبار الآحاد فيما يجب العلم به والقطع على