تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0500.png) باب في تفاصيل الأخبار فالكلام كما ذكرناه. وإن نقلوا ما أنبئوا عنه عن آخرين، ونقل أولئك عن متقدمين، وتناسخت الأعصار وتواترت الأخبار - فلا يحصل العلم بالمقصود من الخبر إلا عند استواء طرفي المخبرين وواسطتهم.

والمعني بذلك: أن يكون المخبرون عن المقصود أولا على عدد التواتر، وكذلك المخبرون عنهم ثانيا وثالثا، إلى أن يتصل الخبر بنا، فلو انخرم شرط من شرائط التواتر في الأول أو في الآخر أو في الوسط، لم يحصل العلم بالمخبر عنه المقصود بالخبر.

ولا يشترط عدالة المخبرين عن التواتر ولا إيمانهم؛ فإن الأخبار إذا تواترت من الكفار في بلدتهم بأن ملكهم قد قتل أو نحوه؛ فنضطر إلى صدقهم، وإذا أخبروا عن بلدة في أقاصي ديارهم علمنا صدقهم عند شرائط التواتر .

ولا يشترط أن يكون المخبرون على تنائي الديار؛ فإن أهل البلدة الواحدة إذا أخبرونا وهم جم غفير؛ علمنا صدقهم وإن كانت البلدة جامعة لهم.

وبمثل ذلك لا يشترط أن يشتمل المخبرون على أهل الملل؛ فإن أهل بغداد مثلا لو أخرجوا من بين أظهرهم كل ذمي، ثم أخبروا عن واقعة جرت؛ فإنا نصدقهم مع تمسكهم بالملة الواحدة.

وبمثل ذلك نعلم أن المخبرين يجوز أن لا يكونوا تحت ذلة وصغار.

وقصدنا بما أشرنا إليه من نفي هذه الشرائط: الرد على اليهود؛ فإنهم ريما يشترطون هذه الشرائط، ويحاولون بها القدح فيما نروم إثبائه من

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٥٠٠