
وقال شيخنا أبو الحس لى الله عليه وسلم إن الإمامة شريعة من شرائع الإسلام، ويعلم جواز ورود التعبد بها بالعقل، ويعلم وجوبها بالسمع دون العقل. وكذلك قال في الرسالة التي هي أصل الإمامة.
ثم السمع الدال على ذلك: ما علم من إجماع الصحابة على وجوب إقامة الإمام ؛ لأن الكلام في الإمامة إنما وقع بين الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمعت الصحابة حينئذ على أنه لا بد من قائم بالأمر .
ولذلك قال أبو بكر الصدي صلى الله عليه وسلم في أول خطبة له خطبها قبل البيعة له: أيها الناس، من كان يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد إله محمد، فإنه حي لا يموت، ووالله لقد نعى الله تعالى نبي صلى اللهلع لا إلى نفسه، وقال: (إنك ميت وإنهم ميتون)، وقال تعالى: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفاين مت فهم الخالدون ) ، (كل نقس ذآبقة الموت)، وقال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل 00.) [ عمران: 144] الآية(1) . ألا وإن محمدا قد مضى لسبيله ، ولا بد لهذا الأمر من قائم يقوم به، فانظروا وهاتوا آراءكم، رحمكم الله.