تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0490.png)

وقالوا: فرض من الله تعالى وواجب على المسلمين إقامته واتباع المنصوب لها، ولا بد لكافتهم من إمام: ينفد أحكامهم، ويقيم حدودهم، ويعبئ جيوشهم، ويقسم بينهم صدقاتهم وغنائمهم، ويراعي فيهم أمور الجمع والأعياد.

وأما هشام الفوطي فإنه زعم أن الأمة إذا اجتمعت (292اف) كلمتهم على الحق طوعا احتاجت حينئذ إلى إمام، وأما إذا عصت وفجرت وبغت، وأفسدت وقتلت الإمام وامتنعت من إقامة غيره مقامه - لم يجب حينئذ على أهل الحق منهم إقامة إمام.

وأما النجدات من الخوراج أصحاب نجدة بن عامر، فقد حكي عنهم أنهم قالوا: لا حاجة بالناس إلى الإمام، وإنما عليهم أن يتناصفوا فيما بينهم، فإن هم رأوا أن ذلك لا يتم إلا بإقامة إمام يحملهم عليه فأقاموه - جاز.

ثم اختلف الذين أوجبوا نصب الإمام في علة وجوبها:

فقالت الشيعة: إنها تجب عقلا، وإن السمع قد ورد أيضا بإيجابها؛ تأكيدا لقضية العقل، فأما معرفة عين الإمام فإن ذلك مذرك من جهة السمع دون العقل.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٩٠