تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0482.png) زواجر الله تعالى ولاحظ ما توعد عليه، فيذكر عند ذلك ما سبق منه من التوبة والندم ويتكل على رحمة الله تعالى ويضرب عنه؛ فيقال في هذه الصورة: عليه أن لا يصر ، فأما أن يقال: «عليه توبة مقصودة»، فلا.

قال القاضي : إن لم يجدد ندما، كان ذلك معصية جديدة، والتوبة الأولى مضت على صحتها ؛ إذ العبادة الماضية لا ينقضها شيء بعد تصرمها . (291/ف)

ثم قال: يجب تجديد ندم على تلك السيئة، ويجب ندم على ترك الندم وقت حكمنا بوجوبه.

فهذا قوله صلى الله عله .

والذي عندي: أن ذلك من مسائل الاحتمال، والتوبة من العبادات؛ فلا يجب أن يكون جميع الكلام فيها قطعيا، بل لا يبعد أن يقع فيها مجتهد فيه.

ولعل القاضي إنما اختار هذا القول؛ بناء على أن التوبة لا تزيل عقاب الذنب قطعا، وأن ذلك مرجو ومظنون عنه غير مقطوع به، وإذا كان كذلك فمهما ذكر الذنب - وهو غير قاطع بقبول توبته وزوال العقاب عنه - فيندم عليه لا محالة ثانيا ، لا سيما و[هو]( لا يعلم عاقبة أمره.

فإن قال قائل: لو أطاع العبد ربه تعالى في شيء، ثم ندم على طاعته، فما قولكم فيه ?

قلنا: لا يتصور من العارف بالله تعالى أن يندم على طاعته، فإن ندم لأمر يرجع إلى نفسه؛ من مضرة لحقته، فلا بعد فيه، وإنما الذي قلناه في

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٨٢