تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0481.png) من الذنوب، وهما فاسقان عاصيان لله تعالى بالمقام على الخارجية والرفض.

ومن فصول هذا الباب: أن التوبة واجبة على الفور، ولو أخر المذنب توبته، فيعصي بالتأخير؛ فتجب عليه توبتان.

ففل

من ندم على سيئة، وأوقع الندم توبة على شرطها، ثم ذكر تلك السيئة، [فقد] قال القاضي : يجب عليه تجديد الندم عليها كلما ذكرها؛ إذ لو لم يندم عليها لكان مستهينا بها أو فرحا، وذلك يرده إلى إصراره.

قال الإمام: هذا ما قاله القاضي، ولي فيه نظرآ ؛ إذ لا يبعد أن يتوب عنها، ثم إذا ذكرها ثانيا يضرب عنها، ولم يفرح بها ولم يستهن ولم يجدد عليها ندما، ولا خلاف أنه لا يجب عليه استدامة الندم واستصحاب ذكره جهده، وهذا مما أستخير الله تعالى فيه.

وقال أيضا في التعليق: من ذكر ذنبه الذي قد تاب عنه؛ فقد يضرب عنه، وقد يلاحظه ما سبق من متابعته الهوى وتماديه فى العصيان، ويذكر ما توعد الله تعالى عليه من العقاب، فإذا ذكر هذه الأمور فقد لا يخلو - والحالة هذه - من إصرار على ما جرى أو يندم عليه، ثم الندم الواقع قد يكون ضروريا غير مأمور به.

والقاضي يقول: يجب عليه اكتساب الندم كلما ذكر الذنب.

وهو غير مساعد فيما قاله، بل خرق الإجماع فيه؛ فإن المرء وإن ذكر

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٨١