تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0479.png) بل له ميل وتوقان نفس إليه، فينجبر بعض الدواعي بالبعض؛ فيصح التبعيض - والحالة هذه - في الندم.

وقد كا ن ال ل يفرق بين العارف بالله تعالى وبين المعتقد في هذه المسألة، ويقول: العارف الذاكر لله تعالى [العالم بما توعد الله تعالى على الذنب من العقاب، لا يهجم على الذنب إلا بتأويل، ولا يتصور منه القصد إلى الذنب مع العلم باطلاع الله تعالى عليه.

فإن تداخلته غفلة غلبته شهوته، ويقع على بصيرته شبه سيل وظلمة وغشاوة؛ فيرتكب الذنب، فإن زالت غفلئه وفترت شهوته فإنه يتوب إلى الله تعالى من جميع الذنوب ، ولا يتصور منه - والحالة هذه - التبعيض في الندم، قال الله تعالى: ( إن ألذين أتقوأ إذا مسهم طكيف من الشيطن تذكروا فإذا هم مبصرون) [لآعراف:20].

قال: وإن كان إيمانه اعتقاديا؛ فيتصور منه التبعيض عند غلبة الشهوة.

وقال: من صار من الخوارج إلى أن كل ذنب كفر؛ فلعلهم لاحظوا ما ذكرناه، غير أنهم لم يحيطوا به حق الإحاطة.

فضلل

قال القاضي لي ال : إن المذنب لا يخلو: إما أن يكون قد أصاب ذنبا واحدا، أو ذنوبا كثيرة محصورة هو ذاكر لها، أو يكون ساهيا عن بعضها؛ وإما أن يكون له ذنوب، منها ما يعلم قبحه وكونه معصية لله تعالى، ومنها ما يعتقده

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٧٩