تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0471.png) على بعضها.

وذهب ابن الجبائي ومتبعوه إلى أن التوبة لا تصح، دون الكف عن جميع الذنوب.

وهذا الذي ذكروه خروج عن المعقول وموجب الشرع؛ فإن من بدرت منه بوادر وصدرت منه عظائم، فيصح في مجرى العادات منه التوبة والاعتذار عن معظمها، مع الإصرار على شيء منها . وضرب الأئمة لذلك مثالا ؛ فقالوا: من غصب أموالا لرجل، واستولى على خزائنه، وانتسب إلى اهتتاك حرماته، وكسر له في تضاعيف ما اجترمه قلما، ثم غرم له ما أتلفه واستسلم لحكمه، ولكنه لم يعتذر عن كسر القلم؛ فيصح اعتذاره عن العظائم التي ندم عليها، وذلك غير مجحود عند ذوي العقول.

والذي يحقق ما قلناه: إجماع الأمة على أن الكافر إذا أسلم وتاب عن كفره، صحت توبته، وإن استدام على زلة واحدة.

ومذهب أبي هاشم أنه لا تصح توبته، وهو بعد إسلامه والتزام أحكامه ملتزم لوزر كفره.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٧١