 إلى الله تعالى في أن يقبل توبتهم عن المعاصي والذنوب، كما كانوا يرغبون إلى الله تعالى في قبول صلواتهم وسائر عباداتهم، وكانوا يقطعون بقبول توبة الكافر، ولولا هذا الإجماع لما قطعنا بقبول توبة الكافر، ولعلقناه على المشيئة.
قلنا: قد لا يزيله كما قدمناه، على أنا قد أؤضحنا: أن الاعتذار المزيل للذم هو أن يطابق ندم القلب قول اللسان، وأن يقترن به العزم على ترك العود؛ فيجب أن لا يحسن إزالة الذنب إلا بمثل هذا الاعتذار، وأن لا يجب على المساء إليه أن يقبل الاعتذار ما لم يعلم خلوص ذلك من المعتذر، ومتى لم يعلم ذلك حسن المقام على ذمه.
شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٩