تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0464.png)

(67

ومن الذنوب: ما يكون حق الغير فيه الاستحلال منه والاعتذار إليه، وقد يكون من هذه المعاصي: ما هي شهادة زور على الغير متلفة لمال له أو مبيحة لظهره وإدخال ضرر عليه ، (288اف) وقد يكون حكما من حاكم بذلك عالم قاصد إلى ظلم المحكوم عليه، وقد يكون فتيا في مال الغير أو في نفسه بالباطل؛ فما كان كذلك وجبت التوبة منه والغرم للمشهود والمحكوم عليه، إن كان مما يوجب فيه غرما وبدلا .

ويجب أيضا مع التوبة: الاعتذار إلى المساء إليه، وإزالة غمه، وتعريف المستفتي أنه فتيا باطل وبخلاف النص.

فأما إذا كانت المعصية قتلا للغير وإتلاف نفس؛ فيجب عليه مع الندم تسليم نفسه؛ لإقامة القود لأولياء الدم أو أخذ الدية.

قال القاضي: ويجوز أن يتوارى ويختفي مدة؛ لتسكين غضب ولي الدم، مع العزم على التسليم، وأكثرها ثلاثة أيام.

ومن الجنايات : ما لا يصح الندم عليها دون الخروج عن حق الآدمي، ومنها: ما يصح دونه، وهو كل ما يتصور فيه حقيقة الندم مع دوام وجوب حق الآدمي . ونظير ذلك : ما ذكرنا من القتل الموجب للقود، فيصح الندم عليه من غير تسليم القاتل نفسه ليستقاد منه. وإذا ندم صحت توبته في حق الله تعالى، وكان منعه القصاص من مستحقه معصية لا تقدح في التوبة، بل تستدعي في نفسها خروجا عنها وتوبة منها.

قال القاضي: وكثير من الناس أحالوا وجود الندم على القتل، مع فعل الامتناع من تسليم النفس لإقامة القصاص، والذي ذكرناه أولى.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٦٤