تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0462.png)

وإنما الدال على وجوبها: إجماع المسلمين على وجوب ترك الزلات والندم على ما تقدم منها، وقد قال تعالى: (ودوبوا إلى الله جميعا أية المؤمنون لعلكم تفلحون)، وقال تعالى : (ومن لم يتب فأؤليك هو الظلمون) ، و(وأوله ك هم الفاسقون إلا الذين تابوا) النور:، - 5]، و( وأنيبوأ إلى ربكم).

قال الإمام: الذي تجب التوبة منه لا يخلو في الأصل من قسمين:

*أحدهما: تجب التوبة منه فقط ، من غير شيء يجب اقترانه بها، وذلك نحو: وجوب التوبة من الكفر والضلالات والبدع؛ فهذا وأمثاله مما يجب الندم عليه بعد المفارقة له.

وإن كان قد استفسد قوما بمذهبه ودعاهم إليه، فقد صار لأجل ذلك متعلقا بالغير ؛ فوجب مع فعل الندم عليه إعلام من يغمه ذلك - إذا وجدهم - بأن ذلك باطل. وإن كثروا بحيث يتعذر عليه لقاء جميعهم يجب عليه: إشاعة رجوعه، والاجتهاد في نسبة ذلك، وإبانة بطلان ذلك المذهب، وإزالة الشبهة عنه، وليس عليه أكثر من ذلك.

وإن علم أن الذي اقتدى به في باطله رجع إلى الحق وزالت شبهته، أو أن غيره من أهل الحق قد أزال شبهته - فلا يمتنع أن يسقط ذلك عنه؛ لأن الغرض مفارقته الباطل الذي ورطه فيه، فإذا زال بفعل غيره سقط ذلك عنه.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٦٢