تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0461.png) وإن(1) أريد بالاعتذار قول في النفس، فذلك لا يتصور دون الندم. وهذا الذي ذكرنا - من أن حقيقة التوبة الندم - قول القاضي والأستاذ أبي إسحاق. وصار صائرون إلى أن التوبة : عبادة ذات أركان، منها: ترك الزلة في الحال، والندم على ما مضى، والعزم على أن لا يعود إلى مثله. قالوا: فمجموع هذه الخصال هو التوبة. وهذا مما كان يختاره الأستاذ أبو بكر، ويقول في قوله صلى الله عليه وسلم، ( الندم توبة) : إنما خصصه بالذكر ؛ لأنه معظم أركانه، كما قال صل اللله عليه وسل (الحج عرفة)(2). يقال له2): الندم الحقيقي يتضمن الأمرين جميعا. فإن قال قائل: ما معنى قولكم: لأجل ما وجب الندم له؟ قلنا: هذا التقدير لا بد منه ؛ فإن من قارف سيئة وندم عليها؛ لإضرارها به وإنهاكها قواه، فهو نادم غير تائب، وإنما التوبة الشرعية الندم على ما فاته من رعاية حق الله تعالى.

فحملل التوبة واجبة على العبد، وإنما يعرف وجوبها شرعا لا عقلا، خلافا للمعتزلة.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٦١