
قال الشيخ الإما م لل عله سلم لتوبة في حقيقة اللغة: الرجوع، يقال: «تاب وأناب») إذا رجع، فإذا أضيفت التوبة إلى العبد أريد بها: رجوعه من الزلات إلى الندم عليها، على ما سنحد التوبة في اصطلاح الموحدين، وإذا أضيفت التوبة إلى أفعال الله تعالى فالمراد: رجوع نعمه وآلائه إلى عباده.
فإن قيل : حرروا عبارة في حقيقة التوبة على اصطلاحكم.
قلنا: التوبة : هي الندم على المعصية؛ لأجل ما يجب الندم له.
هذا ما ذكره الإمام في صدر الباب.
واعلم أن التوبة ليست بمجراة على موضوع اللغة، بل انضم إليها عرف الشرع، ولولاه لساغ في وضع اللغة أن يقال لمن رجع عن الإيمان إلى الكفر: لإنه تاب، والتخصيص العرفي ينضم إليه من الشرع.
فإذا أطلق التوبة فالمراد بذلك : الرجوع من الباطل إلى الحق، وإذا أضيفت التوبة إلى الله تعالى، فالمراد منها: الرجوع بالرحمة إلى عباده، وإذا أضيفت التوبة إلى الأنبيا صلى اله ل ، فالمراد منها: الرجوع من بعض الأمور إلى البعض، كما قال موسي صل الل عل :سلم (تبت إليك)، أي : رجعت عن