تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0457.png)

وقالت المعتزلة: الإسلام: هو الإيمان، وتعلقوا بقوله تعالى: (فأخرجتا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من ألمسامين)].

ولا حجة لهم في ذلك؛ لأن المؤمنين الذين كانوا فيها هم المسلمون، فكانوا مؤمنين بالتصديق والإقرار، ومسلمين بكل طاعة أمروا بها.

ونحن نقول: كل مؤمن مسلم، وإن لم يكن كل مسلم مؤمنا، هذا من حيث الإطلاق، فأما التفصيل فما قدمناه.

وروى عامر بن سعد عن أبيه أنه قال: قلت: يا رسول الله أعطيت فلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن، فقال: (أو مسلم)، فأعدت عليه فقلت: أعطيت يا رسول الله فلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن، فقل صلى الله عليه وسلم نيا : (أو مسلم).

قلنا: هذا محال ؛ لأن الإسلام يشمل الطاعات التي منها الإيمان، ولا يجوز أن يقال: إن جملة الشيء غير واحد منها، أو غير أبعاضه، أو غير بعض منه؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون الشيء غير نفسه.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٥٧