
قال القاضي : الإيمان خصلة من خصال الإسلام والدين، وليس هو جميع الإسلام والدين ؛ لأن الإسلام في الأصل يفيد التسليم، يقال: سلم فلان المال إلى فلان، أي: جعله سالما، وقول إبراهيم: (وأنا أول المسامين) [الأنعام: 163] يريد : تسليم نفسه إلى الله تعالى والتزام الطاعة والانقياد. و[الرب سبحانه) أثبت للمنافقين المستسلمين المنقادين للأمر خوفا من السيف : اسم الإسلام، ونفى عنهم الإيمان؛ وقال تعالى: (قل لم تؤمنوا ولاكن قولوا أسامنا ولما يدخل الإيمن فى قلوبكر).
فالإسلام: هو الاستسلام لله تعالى بفعل كل طاعة وقعت موافقة للأمر.
والإيمان أعظم خصلة من خصال الإسلام.
واسم «الإسلام شامل لكل طاعة انقاد بها العبد لربه تعالى، من الإيمان وتصديق وفرض وفعل، غير أنه لا يصح التقرب بفعل ما عدا الإيمان من الطاعات دون تقديم فعل الإيمان.
و«الدين مأخوذ من التدين، وهو قريب من الإسلام في المعنى، وقد صار هذا الاسم في عرف استعمال الأمة منصرفا إلى دين الإسلام، ومن جمع بين خصال الدين فهو متدين، قال الله تعالى: (إن ألدين عند (28ف) الله الإسلم) عمان: ، وإنما أراد الدين الحق، كقوله تعالى: (وبضيت لكم