تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0454.png) غير أن أحد القائلين يقول: الذي [أدى] إليه اجتهاده هو حكم الله تعالى له وعليه، كمن صلى خلف من لم يعلم أنه محدث أو جنب أو منافق، يحكم الله تعالى له بصحة صلاته . والقائل الثاني يقول: يعمل بما أدى إليه اجتهاده، مع أنه لا يدري أنه أصاب أم أخطا، وذلك يليق على تكليف ما لا يطاق.

وقال الأستاذ في المختصر: إن التبري والتكفير متعلق بالشريعة، فما قامت عليه الدلالة الموجبة للعداوة تلقيناه بالقبول، وما لم يقم عليه دليل امتنعنا منه، وقد تقرر في الشريعة أن من كفر مسلما اختص بالكفر، وهو تفسير قول النبي صلى الله علي سلم:(من قال لأخيه : (يا كافر فقد باء به أحدهما).

فنقول في الجملة : إن من كفر واحدا من أهل الحق أو من غيرهم، على مسألة هي صحيحة بالدليل - فقد انفرد بالكفر، ومن لم يخالف ما اتفق عليه كل الأمة في العصر الأول ، كان من جملة أهل الملة.

ثم لهم أحكام وألقاب مختلفة:

فمنهم: القدرية الذين يكفرون( من خالفهم في مسألة القدر، فجعلهم

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٥٤