 456 كل مسألة منصوبا، ونقطع بأن في الجملة منصوبا في أكثر المسائل، ونجوز الاجتهاد والطلب مع عدم القطع في كل مسألة بالمنصوب المطلوب؛ لأن الشك وجواز احتمال المنصوب للمطلوب لا ينافي صحة الطلب.
هذا ما ذكره.
قلت: وكما لا يبعد أن يكون في العقليات مواقف هي محارات العقول؛ كذلك لا يبعد مثل ذلك فيما نحن فيه، فلا حكم لله تعالى في بعض الوقائع، بل حكمه ما أدى إليه اجتهاد المجتهد.
قلت: ويرد على القاضي فيما ارتضاه أمر يعسر الجواب عنه، وهو أنه حمل التخطئة من بعض المجتهدين للبعض على النسبة إلى التقصير؛ فيقال له: هل للمجتهد طريق يعلم انتفاء التقصير عنه من اجتهاده أم لا ? فإن قال: ليس له طريق إلى العلم به؛ فقد التزم غير3) ما ألزم القائل بأن المصيب غير متعين. وإن قال: له طريق يوصله إليه؛ فبطل القول بأن كل مجتهد مأمور بأن يعمل بما أدى إليه اجتهاده.
وفي المسألة إشكال، ومذهب القاضى لعله أشبه، والعلم عند الله تعالى.
وقد اتفق الفريقان على أن للمجتهد أن يعمل بما أدى إليه اجتهاده،