تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0449.png) 452

وأما قول من قال: إن عند الله تعالى أشبه أو حقا لم يكلف العباد إصابته، فإنه تخليط ؛ لأن الحق عند الله تعالى ما كلفه عباده، فأما إذا لم يكلفهم، لم يكن للقول [بأنه] حق عنده معنى.

وأما قول من قال: الحق في واحد، وعليه دليل منصوب، ومخطيه مؤد لما كلف، فإنه من أبعد الأقاويل عن الحق، وكيف يكون مصيبا من لم يستدل بما نصب له وحكم وأفتى بغير الحكم الذي دل عليه ?! فكيف يؤدي فرضه من ترك الحكم بما حكم الله تعالى به وأفتى بغير حكم الله تعالى الذي آمره به ؟! وهذا بعد من قائله.

ويقال لهؤلاء: إن هذا الاعتلال يوجب كون جميع أهل الكفر على حق أو أنهم (286اف) معذورون؛ لأنهم متأولون فيما صاروا إليه مؤدون ما كلفوا. ولا جواب لهم عن ذلك.

هذا كله كلام القاضي.

فإن قيل: ما من واقعة إلا ولله تعالى فيها حكم، وعليها دليل منصوب، فلو كان كل واحد من المجتهدين مصيبا لأدى إلى تناقض الدليلين، ولا يجوز أن يكون لله تعالى فيها حكمان مختلفان، وعليهما دليلان متناقضان، والقول بأن كل مجتهد مصيب يؤدي إلى تناقض الأمر والدليل).

يقال له: هذا أولا يشكل بمسائل وافقتم القاضي فيها، منها: تخير

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٤٩