تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0444.png)

وقال في «الموجز» : أما أنا فأقول : من قال: «القرآن مخلوق» فهو كافر؛ لأن الله تعالى قال خبرا عن الكفار أنهم قالوا: (إن هذا إلا قول البشر)، ثم قال تعالى : (سأصليه سقر)، فمن قال : «إن كلامه تعالى مخلوق، فقد زعم أنه مثل كلام البشر؛ فوجب أن يصلى سقر.

وقال في كتاب «النوادر في باب المعلوم والمجهول: هل يجوز أن يكون الباري تعالى معلوما من وجه، مجهولا من وجه آخر?

ثم قال: على طريقة من قال بتكفير المتأولين من أصحابنا: يجوز من طريق العقل ولا يجوز من طريق الشرع؛ فإن الأمة أجمعت على أنه لا يجوز أن يكون الإنسان مؤمنا من وجه كافرا من وجه، فلو قلنا: «إنه يعلمه من وجه؛ فيجب أن يكون مؤمنا من ذلك الوجه وكافرا بالوجه الذي جهله، وذلك لا يجوز.

وحكى القاضي أبو بكر عن أبي الحسن أنه قال في «النوادر» عند سؤاله نفسه: هل يعرف الله تعالى عبد اعتقد أنه جسم أو المسيح أو بعض ما يلقاه في الطريق ? : «إن هذا القائل غير عارف بربه، وإنه كافر به .

قال القاضي: وكذلك القول عنده في وجوب ذلك على من زعم: أن كلام الله تعالى مخلوق، وأنه لا علم له ولا قدرة له.

قال: وقال في موضع آخر : إذا لم يقل القائل بأن الله تعالى جسم، ما يوجبه عليه قوله من أنه مؤلف مصور - فإنه غالط في هذا القول، وإنه غير كافر بربه تعالى ؛ لأنه لا يطرد قوله بموجبه.

قال: وهذا ئدل من كلامه على: أن كل من قال قولا يوجب عليه الكفر،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٤٤