 الخلاف فيه يؤدي إلى التخطئة، وهل يكفرون أم لا ? فيه خلاف بين العلماء: منهم من قال بكفرهم، ومنهم من يفسقهم ويرجو لهم الرحمة ولا يقطع بتأبيد عذابهم، وهم كأهل الكبائر من هذه الأمة.
وهكذا كل ما أدى من الفروع في العقليات إلى سد الطريق في التوحيد، ويوجب خلاف الحق - فالمخالف فيه كالمخالف في أصل من مسائل الأصول، كقول القدرية: «الأشياء لم تكن أشياء بفاعلها، ولا حصلت بالفاعل على صفة من صفاتها؛ فهذا يوجب التكفير على مذهب من يكفر المتأولين.
فأما بنفس الخلاف في أن المعدوم شيء؛ تأويلا لقوله تعالى: (ولا نقولن لشأئء إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله)]، وقوله تعالى: (إن زلزلة الساعة شيء عظيه) - فإنه لا يجب بهذا القدر من الخلاف تكفير ولا تفسيق.
هذا ما ذكره الأستاذ أبو بكر.
ما قال في كتاب «الإيضاح» في باب القدر : إن قوما دانوا بالإسلام وانتحلوه، ثم خرجوا منه خروجا ظاهرا ؛ حيث قالوا: «إن أعمال العباد ليست بتقدير الله تعالى ولا خلقه؛ فضاهوا المجوس.