تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0442.png) القول في معنى الكفر والتكفير * (45

قال الأستاذ: من قال : «إن شهادة حرين عدلين ظاهرهما العدالة لا تقبل»؛ كفر، ومن قال: «إن شهادة عبدين عدلين تقبل أو لا تقبل»؛ فهذا من مسائل الفروع.

فأما التأويل في الألفاظ فيما يجري مجرى الأصول؛ فما كان خلافا في اللفظ، وليس في العقل ما يرجح أحدهما، ويكون الرجوع فيه إلى السمع أو إلى اللغة - فلا يكون الخلاف فيه مقتضيا تكفيرا ولا تضليلا ولا تفسيقا أيضا، وإن قلنا : إنهم أخطئوا في التأويل.

قال: ومن هذا الباب: الخلاف في الوعيد؛ فإن في العقل دليلا على جواز إدخال الأنبياء النار(1)، فإذا ورد الخبر في مرتكبي الكبائر ، وكان اللفظ يحتمل القول بالوعيد ويحتمل غير ذلك، وليس في الرأي مرجح لأحدهما قطعا - لم يكن الخلاف فيه يوجب تفسيقا.

ولهذا قال الشافعي صلى الله عليه ول أقبل شهادة من قال بالوعيد والخوارج إلا الخطابية؛ لأنهم إذا قالوا بالوعيد؛ فقد شددوا الأمر في ذلك في الذنوب؛ فهو أبعد من التهمة وارتكاب المعاصى، لا سيما إذا اعتقد أن الكذب كفر. وأما الخطابية الذين استثناهم، فهم قوم (ه28اف) يشهد بعضهم لبعض من غير معرفة، إذا اتفقوا في المذهب.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٤٢