 [وإلى ما يؤدي إليه]، وإلى ما لا يؤدي إليه؛ فلا بد من تفصيله؛ لئلا يتسارع الناس إلى تكفير كل من خالفهم، فإن هذا باب عظيم في الدين، والموالاة والمعاداة في الله تعالى متعلقة به.
ثم شرع القاضي في ذكر أقوال أبي الحسن في هذا الباب.
ورأيت للأستاذ الإمام أبي بكر بن فور صلى الله عليه ولم صلا وجيزا مفيدا في هذا الباب ؛ فأحببت أن أدرجه في هذا الكتاب وأذكره هاهنا، ثم أعود إلى تتمة كلام القاضي.
قال الأستاذ: التأويل: هو الرجوع بقول القائل إلى مراده من لفظه. ثم تأويل اللفظ على ضربين:
* أحدهما : تحميله ما لا يحتمله.
*والثاني: تحميله ما يحتمله.
فتحميل اللفظ ما لا يحتمله ضلال وبدعة.
وتحميله ما يحتمله على ضربين:
أحدهما: أن يكون اللفظ يحتمل معنيين على حد سواء، كما قلنا في الاستطاعة في اللغة، فإنها تكون بالبدن وتكون بالمال، فإذا حمل بعض العلماء الاستطاعة في قوله تعالى : (من أستطاع إليه سبيلا)ن] على استطاعة البدن، وحمل بعضهم على استطاعة المال، واللفظ محتمل - كان الرجوع إلى الترجيح.