 442 المنكرين للصانع القائلين بقدم العالم، وخلاف مع القائلين بحدوث العالم المثبتين للصانع المنكرين للنبوات أصلا كالبراهمة، وخلاف مع القائلين ببعض النبوات المنكرين لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم
فأما الخلاف مع أهل القبلة: فعلى ضربين: خلاف في الأصول وخلاف في الفروع.
فمن خالف الإسلام - وقد تقدم ذكر خلافهم على حسب ما بيناه - فكلهم كفرة مخطئون. ومن خالف من أهل القبلة في أصول الدين، كالصفات والقدر وغير ذلك، فالمصيب عندنا واحد، والباقون على الخطأ، وعليه أكثر الأمة ، إلا ما يحكى عن القاضي عبيد الله البصري العنبري أنه كان يقول: الجميع مصيبون.
وأما المجتهدون في الفروع، فكلهم مصيبون على مذهب من قال: كل مجتهد مصيب، وعلى مذهب من قال: «المصيب واحد لا بعينه، فإن المخطئ مأجور، وليس بمأثوم ولا فاسق ولا عاص.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : (ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها ضال إلا واحدة().
قال شيخنا أبو الحسن: لم يحصل هذا الافتراق بعد على هذا العدد، وإنما سيبلغون في التفرق إلى هذا القدر إلى يوم القيامة، ولذا البدع تحدث كل يوم وتزيد.
قال القاضي: وإذا كان الخلاف منقسما إلى : ما هو صريح الكفر، (1) رواه أبو داود برقم: (4597) بلفظ: (... ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة). (2) في الغنية للشارح (ل: 234) : مفضيا.