تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0434.png)

وكان صلى الله عليه يحكم في الخصومات بالشاهد واليمين، وكان الرب تعالى قادرا على أن يبين له المحق من المبطل ثم لم يفعل؛ ليقتدي به قضاة المسلمين بعده؛ ولهذا قال تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغوت عرض الحيواة الدنيا).

وكما أبيح للزوج قربان الحائض بقولها: طهرت، وقولها علامة الطهر لا عين الطهر . وكذلك إذا قال الرجل: «أنا مسلم»، ولم نعثر على ما يناقض قوله؛ فنحكم بإيمانه بحكم الظاهر، وإن لم نسمع منه الإقرار بالشهادتين.

وقل صلى الله علي :م(إذا رأيتم الرجل يلازم الجماعة، فاشهدوا له بالإيمان).

وقد حكم الشارع بصحة صلاة المحدث إذا نسي حدثه، وصحح صلاة من اقتدى به، ومن تزوج بمحرم جاهلا حقيقة الحال، حكم الشرع بصحة نكاحه ظاهرا ، ثم لم تصر تلك الصلاة صلاة صحيحة ولا ذلك النكاح نكاحا صحيحا بحكمنا.

ونقول لهؤلاء: لو أقر منافق بالإيمان وهو عالم بنفاقه، ما قولكم فيه: هل هو مؤمن عند نفسه أم لا ? ومذهبكم أنه مؤمن عند نفسه وعند غيره من الناس؛ فيجب أن تحلوا له نكاح المسلمات، وليس هذا قول المسلمين، ومن لا يكون مؤمنا عند نفسه وعند من يطلع على سره وكذلك عند الله تعالى؛ كيف يكون مؤمنا ؟!

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٣٤