تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0420.png)

وقال تعالى : (والذين يؤمنوب بالأخرة) أي: من أهل الكتاب، (يؤمنون بهه) أي : بالقرآن . وصدر الآية: (وهاذا كتاب أنزلناه مبارك...) إلى قوله: (والذين) . وأهل الكتاب كانوا يدعون إيمانا بالآخرة؛ فلم يجعل الله تعالى لإيمانهم بها حكما مع كفرهم بالقرآن.

فثبت: أن للإيمان والمعرفة شرائط، لا يكون معتدا به دونها.

فإن قيل : أليس الصلاة والزكاة والحج معدولة عن اللغة مستعملة في غير مذهب أهلها ?

قلنا : قد اختلف العلماء في ذلك، والصحيح أنها مقررة على استعمال أهل اللغة ، ومبقاة على مقتضاها وليست منقولة.

ولو سلمنا للخصم جدلا كون هذه الألفاظ منقولة، أو محمولة على وجه من المجاز بدليل مقطوع به - فعليه إقامة الدليل على وجوب ذلك في الإيمان؛ فإنه لا يجب إزالة ظواهر القرآن بسبب إزالة ظاهر منها، بل يجب تخصيص كل إزالة بدليل، والنقل فيه لا يكون إلا بما يوجب العلم.

واستدل أصحائنا أيضا بكل آية تدل على أن الإيمان محله القلب، ومنها: قوله تعالى : (أولايك كحتب فى قلودهم الإيمن)، وقوله تعالى: (وقلبهر مطمهر بالإيمن ولاكن من شرح بالكفر) ،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٢٠