تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0419.png) 422

وعلى قول أبي الحسن: كل من حكمنا بكفره؛ فنقول: إنه لا يعرف الله تعالى أصلا، ولا عرف رسوله ولا دينه.

قلت: كأن المعنى: لا حكم لإيمانه ولا لمعرفته شرعا.

وعلى مقتضى هذا القول؛ قال الله تعالى: (لا تجد قوما يؤمنوب بالله واليوه الأخر يوآدون من حآد الله ورسوله...) إلى قوله تعالى: (أوليك كتب فى قلوهم الإيمن) [المجادلة: ]، ومفهوم هذا: أن من لم يعمل بمقتضاه لم يكتب في قلوبهم الإيمان.

فإن قيل: معناه: لا يؤمنون إيمانا مجزئا معتدا به، أو يكون المعنى: لا يؤدون حقوق الإيمان ولا يعملون بمقتضاه.

* قلنا: هو نفي عام؛ فلا يخصص إلا بدليل.

وأما اليهود فكتمانهم صفة محمدا صلى اله عليه وسلم حسدا وبغيا، أزال هذه المعرفة عن قلوبهم، كما أن عناد المعاند يزيل التصديق والمعرفة من قلبه، ألا ترى أن الشريعة حكمت بكفره، والشريعة لا تحكم بكفر المؤمن المصدق؛ ولهذا نقول: إن كفر إبليس كان أشد من كفر كل كافر، وإنه لم يعرف الله تعالى بصفاته قط ولا آمن به إيمانا حقيقيا، وإن وجد منه القول والعبادة، وكان ظانا.

وكذلك اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من الكفرة، لم يوجد منهم ولا في قلوبهم حقيقة الإيمان المعتد به، في حال حكمنا لهم بالكفر، كما أوضحناه قبل.

قال الله تعالى: (ولو كانوا يؤمنوب بالله وألنبى وما أنزل إليه ما أتخذوهت ألياء)، وقال تعالى : (فلا وربك لا يؤمنون حقا

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤١٩