تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0418.png)

فإن قيل: وقد يكون التصديق بالقول عند أهل اللسان؛ فإن الواحد إذا قال لغيره : «صدقت ، يقال له : صدقه.

قلنا : إنما يقال له : «صدقه، إذا أتى بعلامة التصديق، فيقال: صدقه، أي : أقر بصدقه؛ يدل عليه: أنه إذا لم يكن معه تصديق بالقلب فقال: «صدقه، يكون توسعا ومجازا، ألا ترى أن الله تعالى قال: (ومن ألناس من يقول امنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين)، وقال تعالى: (إذا جاءك المنفقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يغلء إنك لرسوله والله يشهد إن المنفقين لكذبون)، والشهادة تقتضي مشهودا عليه، فكأنهم قالوا: «نشهد على قلوبنا بأنها تعلم إنك لرسول الله؛ فكذبهم.

وقال: (قالوأ امنا بأفوههم ولم تؤمن قلوبهم)، وقال تعالى: (قالت الأعراب امنا قل لم تؤمنوا ولاكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمن في قلوبك).

وقال بعض أصحابنا: التصديق لا يتحقق إلا بالقول والعقد جميعا، فإذا اجتمعا كانا تصديقا واحدا .

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤١٨