 يغلب على القلب ويزيل صفوته.
وقال مالك: لم يرد في القرآن نقصان الإيمان، مع كثرة ورود الآيات في زيادته ؛ فدل ذلك على المنع من وصف الإيمان بالنقصان.
ومن قال : الإيمان: جملة الطاعات ؛ فيقول: أما إيمان الله تعالى الذي وصف به نفسه لا يقبل الزيادة ولا النقصان، وإيمانه تعالى تصديقه نفسه في أخباره وتصديقه الأنبياء والمؤمنين الصادقين في أخبارهم، وذلك خبره عن صدقهم، وهو كلامه العزيز . ومن أسمائه سبحانه: المؤمن، وهو المصدق.
وأما إيمان الملائكة والرسل فيقبل الزيادة بكثرة الطاعة والذكر ولا يقبل النقصان؛ لأنهم معصومون. وأما إيمان عوام المسلمين الذين يطيعون الله تعالى مرة ويعصون أخرى، فيزيد وينقص.
وما قاله ما ل ل الل عله فلمفيه نظر؛ فإن كل موضع ذكر [الله الزيادة، فقد أنبا قبول الزيادة عن نقصانه قبلها، لا سيما لغير من تثبث له العصمة، وقد أجمع المسلمون على أن إيماننا تنقص رتبته عن إيمان الأنبياء. والنقصان في الإيمان لا يوجب ذما في جميع المواضع، بل ينبحء عن تراجعه عما هو أكمل منه وأفضل.