تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0408.png)

قال الإمام: قلت: ومما يؤثر في نقصان الإيمان: كثرة الزلات؛ فإنها تكسب القلوب رينا، قال الله تعالى: ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانؤا يكبون) [المطففين: 14]، وقال تعالى: (فبما نقضهم ميتاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية) وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا أذنب العبد ذنبا، صارت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب صقل، وإن زاد - وإن قلت - ذنوبا صار طبعا)؛ فثبت أن الإصرار على المعاصي: ينتج الغفلات، وينبت في القلب الرين والشبهات.

وقال بعض المشايخ: المواظبة على تناول الحرام تورث الشبهة في الاعتقاد.

وقل صلى الله عليه وسلم: ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، وسنعود إلى تأويل هذا الخبر بعد هذا ، إن شاء الله تعالى .

وكما أن الإصرار على الذنوب يورث القلب قسوة؛ فالمواظبة على ذكر الله تعالى ووظائف العبادات يورثه صفوة وانشراحا؛ قال الله تعالى: (إنما ألمؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم اياتهر زادتهم إيمانا)، وقل صلى الله عليه وسلم ( حادثوا هذه القلوب بذكر الله تعالى)، أي: اجلوها واغسلوا الذنوب منها، وقل لي ا : (الإثم حواز القلوب)، يعني:

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٠٨