تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0405.png)

وذهب أهل الأثر إلى أن الإيمان جميع الطاعات فرضها ونفلها، وعبروا عنه بأنه : إتيان ما أمر الله تعالى به فرضا ونفلا، والانتهاء عما نهى عنه تحريما وأدبا.

وبهذا كان يقول أبو علي الثقفي، ومن متقدمي أصحابنا: أبو العباس القلانسي، وقد مال إلى هذا المذهب أبو عبد الله بن مجاهد، وهو قول مالك ابن أنس ومعظم أئمة السلف، وكانوا يقولون: الإيمان: معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان.

فمن ذهب من أهل المذاهب المقدمة إلى أن الإيمان ينطلق على الطاعات، عملا كان أو قولا أو عقدا - فيزيد الإيمان عنده إذا ازدادت الطاعات وينتقص بانتقاص الطاعات.

وذلك ينقسم عندهم إلى أصل وفرع؛ فمن ترك من الأصل شيئا كفر، ومن ترك من الفرع شيئا؛ فإن كان واجبا عصى، وإن كان تطوعا لم يعص ونقص إيمانه، على معنى ترك الأفضل ؛ كمن ترك من الصلاة ركنا أو شرطا فسدت صلاته، وإن ترك هيئة وسنة نقصت صلاته ولم تفسد، واسم الصلاة يشمل الجميع؛ كذلك الإيمان.

وقال مالك بن أنس صلى الله عله وسلم لإيمان يزيد بالطاعة، ولا ينتقص بالمعصية ولا بنقصان الطاعة.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٠٥