تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0401.png)

وقال مرة: التصديق: قول في النفس، غير أنه يتضمن المعرفة، ولا يصح أن يوجد دونها.

وهذا ما ارتضاه القاضى ؛ فإن الصدق والكذب والتصديق والتكذيب بالأقوال أجدر؛ فالتصديق إذا قول في النفس، ويعبر عنه باللسان، فتوصف العبارة بأنها تصديق؛ لأنها عبارة عن التصديق.

هذا ما حكاه شيخنا الإمام(1)

وحكى الإمام أبو القاسم الإسفراييني اختلافا عن أصحاب أبي الحسن في التصديق.

ثم قال: والصحيح من الأقاويل في معنى التصديق: ما يوافق اللغة؛ لأن التكليف بالإيمان ورد بما يوافق اللغة، فالإيمان بالله ورسوله على موافقة اللغة : هو العلم بأن الله ورسوله صادقان في جميع ما أخبرا به. والإيمان في اللغة مطلقا : هو اعتقاد صدق المخبر في خبره، إلا أن الشرع جعل هذا التصديق علما، ولا يكفي أن يكون اعتقادا من غير أن يكون علما؛ لأن من صدق الكاذب واعتقد صدقه فقد آمن به؛ ولهذا قال تعالى في صفة اليهود: ( يؤمنون بالجحبت والطغوت)، يعني : يعتقدون صدقهما.

[وهكذا] حكى الإمام أبو بكر بن فورك عن أبي الحسن أنه قال: الإيمان: هو اعتقاد صدق المخبر فيما يخبر، ثم من الاعتقاد ما هو علم ومنه ما ليس بعلم.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٠١