تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0402.png)

[قال الإمام أبو القاسم : والإيمان بالله تعالى - وهو اعتقاد صدقه - إنما يصح إذا كان علما بصدقه في أخباره، وإنما يكون كذلك إذا كان عالما بأنه متكلم، والعلم بأنه متكلم بعد العلم بأنه حي، والعلم بأنه حي بعد العلم بأنه فاعل، والعلم بأنه فاعل بعد العلم بالفعل، وهو كون العالم فعلا له، وذلك يتضمن العلم بكونه قادرا وله قدرة، وعالما وله علم، ومريدا وله إرادة، وسائر ما لا يصح العلم بالله تعالى إلا بعد العلم به من شرائط الإيمان.

قال: ثم السمع قد ورد بضم شرائط أخر إليه، وهو : أن لا يقترن به ما يدل على كفر من يأتيه فعلا وتركا، وهو أن الشرع أمره بترك السجود والعبادة للصنم، فلو أتى به دل على كفره، وكذلك لو قتل نبيا أو استخف به دل على كفره، وكذلك لو ترك تعظيم المصحف والكعبة دل على كفره، وكذلك لو خالف إجماع الخاص والعام في شيء أجمعوا عليه دل خلافه إياهم على كفره.

فأي واحد مما استدللنا به على كفره - مما منع الشرع أن يقرنه بالإيمان أو أؤجب ضمه إلى الإيمان - لو وجد، دلنا ذلك على أن التصديق الذي هو الإيمان مفقود من قلبه. وكذلك كل ما كفرنا به المخالف من طريق التأويل، فإنما كفرناه به؛ لدلالته على فقد ما هو إيمان من قلبه؛ لاستحالة أن يقضي

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٤٠٢