تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0396.png) للشفاعة، وهم أهل التوحيد؛ بدليل قوله تعالى: (لا يملكان الشفاعة إلا من أتخذ عند الرحمن عهدا) ، وقل صلى الله عليه وسلم، (من آمن بالله ولم يشرك به شيئا، فقد اتخذ عند الرحمن عهدا)، وقال أئمة التفسير في قوله تعالى: (إلا من أتخذ عند الرحمن عهدا)، يعني: قال : لا إله إلا الله.

فإن قالوا: المرتضى هو التائب؛ بدليل قول الملائكة: (ربتا وسعت كل شيء رحمة وعلما فأغفر لذين تابوا)؛ فكذلك شفاعة الأنبيا الى الله عليه س إنما هي للتائبين دون الفاسقين .

قلنا: قال المفسرون: معناه: فاغفر للذين تابوا عن الشرك واتبعوا سبيلك ، أي : سبيل أهل التوحيد والمؤمنين، سألوا الله تعالى أن يغفر لهم ما دون الشرك؛ والذي يدل على ما قلناه: أن على أصول المعتزلة: الشفاعة في غفران الذنوب للتائب وترك عقوبته إنما هي شفاعة في أن لا يظلمهم؛ فإنه يجب قبول التوبة على أصلهم.

فإن قالوا: إنما يسألون الزيادة في درجاتهم.

قلنا : هذا عدول عن ظاهر الآية، فإن في الآية سؤال المغفرة، والغفران ستر الزلة والصفح عنها، ثم قال: (وقهم عذاب الجحيم) ، (وقهم السيعات) . ثم الأخبار الصحاح دالة على أن الشفاعة لأهل الكبائر ولأقوام يخرجون من النار بعدما صاروا حمما.

فإن قالوا: فيجوز أن تقع الشفاعة من الملائكة والأنبياء في زيادة الدرجات؟

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٩٦