تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0397.png)

قلنا: يجوز ولا ينكره العقل، ولكن ليس في أخبار الشفاعة دليل على ذلك، ثم إن كان كذلك فلا نقوك: إن زيادة الدرجات تكون ثوابا لهم مستحقا على أعمالهم، ولكنها فضل من الله تعالى، وكذلك لا نقول: إنهم يستحقون على الملائكة والرسل صلى الله علي وسلم ذه الشفاعة؛ فتكون ثوابا لهم على أعمالهم، كما قاله المعتزلة.

فإن قالوا: جميع الأمة يرغبون في شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلو كانت لأهل الكبائر على الخصوص بطل سؤال عامة الناس.

قلنا: يرغبون في ذلك؛ لعلمهم أنهم غير سالمين من الذنوب، ولا عاملين بحقوق الله سبحانه من غير تقصير فعل، فقال صلى الله عليه وسلم:( ما منا أحد ينجيه عمله)، قيل: ولا أنت يا رسول الله ? قال: (ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله برحمته)(2).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٩٧