
قلنا: يجوز ولا ينكره العقل، ولكن ليس في أخبار الشفاعة دليل على ذلك، ثم إن كان كذلك فلا نقوك: إن زيادة الدرجات تكون ثوابا لهم مستحقا على أعمالهم، ولكنها فضل من الله تعالى، وكذلك لا نقول: إنهم يستحقون على الملائكة والرسل صلى الله علي وسلم ذه الشفاعة؛ فتكون ثوابا لهم على أعمالهم، كما قاله المعتزلة.
فإن قالوا: جميع الأمة يرغبون في شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلو كانت لأهل الكبائر على الخصوص بطل سؤال عامة الناس.
قلنا: يرغبون في ذلك؛ لعلمهم أنهم غير سالمين من الذنوب، ولا عاملين بحقوق الله سبحانه من غير تقصير فعل، فقال صلى الله عليه وسلم:( ما منا أحد ينجيه عمله)، قيل: ولا أنت يا رسول الله ? قال: (ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله برحمته)(2).