تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0392.png) روايتنا، وهم لا يقبلون المسانيد الصحاح، ويأخذون بمرسل عن الحسن في معارضة ما رويناه عنه . وقد استفاض عن الثقات أنهم رووا عنه صلى الله عليه: (لكل نبي دعوة مستجابة، وادخرت دعوتي شفاعتي لأهل الكبائر من امتي) ، روى هذا الحديث أبو هريرة وأنس وابن عباس وغيرهم.

واعلم أن من معه ذرة من الشرك لا تحصل له ذرة من الإيمان، ومن معه ذرة من الإيمان انتفى عنه جميع أنواع الشرك، هذا هو الأصل.

فإذا قيل لنا: ما معنى قوله لا : (مثقال ذرة من الإيمان)؟

قلنا: يحتمل - والله أعلم - أن ترجع القلة إلى فعل الإيمان، وهو أن يأتي الرجل بالتصديق والمعرفة، ثم يذهل عنه أو يكون قد أتى به قبل رؤية الناس، ثم أدركته المنية قبل أن يواظب عليه؛ فلم يجد زمانا يعمل بفرائضه ويحقق إيمانه بالأعمال. وعلى قول من يقول: الإيمان خصلة واحدة، فنقول: إنه خصلة واحدة، ولكن يشتمل على شرائط واعتقادات، وقد يجوز أن يسمى التصديق المجرد إيمانا على الجملة. ويحتمل أن ترجع القلة إلى خلو الاعتقاد عن الدليل كإيمان العوام.

وقوله: (لأخرجن منها من قال : لا إله إلا الله). يحتمل المعنى: من ليس له من العمل إلا التوحيد والشهادتان.

فالمعني بمثقال ذرة : الصدق اليقين2) وروح القلب......(2) شيئا قليلا . (1) رواه أبو داود برقم: (4739)، والترمذي برقم: (2435) بلفظ : (شفاعتي لأهل الكبائر من

أمتي).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٩٢