تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0391.png) - باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال * مثقال حبة من الإيمان، ثم أشفع لمن في قلبه مثقال ذرة من إيمان، حتى لا يبقى في النار من في قلبه إيمان).

قال معبد بن هلال: انطلقنا إلى أنس بن مالك ومعنا ثابت البناني، فقلنا: يا أبا حمزة، وإن إخوانك من أهل البصرة جاءوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فروى لهم حديثا طويلا، وساقه إلى أن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ثم أعود في المرة الثالثة، فأحمد الله تعالى بتلك المحامد التي ألهمنيها، فيقال: قم؛ فمن في قلبه أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان، فأخرجه من النار؛ فأفعل).

قال معبد: ثم دخلنا على الحسن فأخبرناه بذلك، فقال: ما حدثكم إلا هذا، قلنا: ما زادنا على هذا، فقال الحسن: لقد حدثنى منذ عشرين سنة، فما أدري نسي الشيخ أم كره أن يحدثكم فتتكلوا، قالوا: يا أبا سعيد حدثنا، فضحك ثم قال: لقد حدثني كما حدثكم منذ عشرين سنة، قال: ثم قال رسول صلى الله عليه وسلم:( ثم أقوم في الرابعة فأحمد الله تعالى بتلك المحامد وأخر ساجدا، فيقال لي: ارفع رأسك واشفع تشفع، قال: فأرفع رأسي وأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقال: ليس لك ذلك، ولكن وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي لأخرجن منها من قال : لا إله إلا الله).

قال القاضي : والعجب من المعتزلة أنهم رووا عن الحسن أنه قال: (لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي)3)، فوضعوا هذا الحديت في مقابلة

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٩١